منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٧٠ - المعنى
أقول: الظاهر أنّ مراده ٧ من بعد السّفر ما بعد الموت إلى الجنّة و الأمر بالاستعداد له بالعمل الصالح و التقوى، و مورد المثل حال النبيّ ٦ مع الناس في هذه الدّنيا.
الترجمة
هر كس درازى سفر را بياد آرد، ساز و برگ فراهم دارد.
|
هر كه دارد سفرى دور به پيش |
ساز و برگى كند اندر خور خويش |
|
السبعون بعد المائتين من حكمه ٧
(٢٧٠) و قال ٧: ليست الرّويّة كالمعاينة مع الأبصار، فقد تكذب العيون أهلها، و لا يغشّ العقل من استنصحه.
اللغة
(الرّوية): النظر و التفكر في الامور- المنجد-.
المعنى
قد نبّه ٧ في هذا الكلام إلى أصل متين للاكتشاف و تحصيل العلم أكبّ عليه العلماء و الباحثون في هذه القرون المعاصرة، و هو الحصول على علم وجدانيّ بالقضيّة من طريق التجربة و الامتحان و التفكّر و الرّوية، و عدم الاعتبار بما يدركه الحواس فانّ أوضح المدركات الحسّية هو المشاهدات بالبصر، و لكن يعرضها الخطأ في كثير من الموارد بعد إمعان النظر كما أفصح عنه بقوله ٧: (فقد تكذب العيون أهلها).
و هذا الأصل ينسب إلى «دكارت الفرنساوى» في هذه العصور و قد قام و قعد اروپا بعد نشر «دكارت» بهذا الأصل العلمي و احتفل عليه العلماء العصريّون أىّ احتفال مع أنه أصل علوي أسّسه منبع العلوم أمير المؤمنين ٧ قبل «دكارت» بما يزيد على عشرة قرون.