منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٦١ - الثانية و الستون بعد المائتين من حكمه
حرّفوا مجرى أحكام الدّين، و غيّروا الحقائق باتّباع الهوى أو بسبب الجهل بها، و هو يتلهّف على هذا الانحراف و الانعطاف الجاهلي الّذي يرجع بالاسلام قهقرى و يوقف سيره نحو الدّرجات العلى، فما لبث المسلمون رويدا حتّى ظهر بأسهم بينهم و تفرّقوا في مذاهب شتّى. قال الشارح المعتزلي: و إنّما كان يمنعه من تغيير أحكام من تقدّمه اشتغاله بحرب البغاة و الخوارج، و إلى ذلك يشير بالمداحض الّتي كان يؤمل استواء قدميه منها، و لهذا قال لقضاته «اقضوا كما كنتم تقضون حتّى يكون للناس جماعة». اقول: و يشعر كلامه هذا بما في الامّة من التفرقة و الشتات حين تصدّى الأمر و أفاد أنّه لا جماعة للمسلمين آئذ حتّى ينظر في اصلاح امور الدّين، و لم يكن مداحضه البغاة و الخوارج حسب، بل اعتزال أمثال اسامة بن زيد و عبد اللَّه بن عمر و سعد بن مالك الذي تقدّم ذكره، و ما في قلوب أصحابه من النّفاق و الطّمع في الدّنيا أشدّها.
الترجمة
فرمود: هر آينه اگر دو پايم از اين لغزشگاهاى خطرناك بريد و بر جا ماندم چيزهائي را ديگرگون خواهم كرد.
الثانية و الستون بعد المائتين من حكمه ٧
(٢٦٢) و قال ٧: اعلموا علما يقينا أنّ اللَّه لم يجعل للعبد و إن عظمت حيلته، و اشتدّت طلبته، و قويت مكيدته أكثر ممّا سمّى له في الذّكر الحكيم، و لم يحل بين العبد في ضعفه و قلة حيلته، و بين أن يبلغ ما سمّى له في الذّكر الحكيم، و العارف