منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٠٣ - المعنى
|
ور آنكه بدان شدى تو دعوت |
بايد بكني از آن إجابت |
|
|
زيرا كه مبارز تو ياغى است |
ياغى بهلاك خويش ساعي است |
|
الرابعة و العشرون بعد المائتين من حكمه ٧
(٢٢٤) و قال ٧: خيار خصال النّساء شرار خصال الرّجال:
الزّهو، و الجبن، و البخل، فإذا كانت المرأة مزهوّة لم تمكّن من نفسها، و إذا كانت بخيلة حفظت مالها و مال بعلها، و إذا كانت جبانة فرقت من كلّ شيء يعرض لها.
اللغة
(زهى) الرّجل علينا فهو مزهوّ إذا افتخر، و كذلك نخى فهو منخوّ من النخوة و لا يجوز زها إلّا في لغة ضعيفة (فرقت): خافت و الفرق: الخوف.
المعنى
أهمّ الأوصاف الممدوحة و الواجبة في المرأة العفاف و الامانة، لأنها في معرض شهوة الرجال الأجانب، و ملتهب العشق و الاحساس من كلّ جانب، و لأنّها صاحبة البيت و ربّتها و المستودع مال الزوج عندها و معروفة بالضعف لدى النّاس، فلا بدّ لها ممّا يجبر هذه الأخطار المتوجهة إليها في النفس و المال فيحسن منها الزّهو و التكبّر بحيث يمنعها ذلك عن نظرها إلى الأجانب أو طمع الأجانب فيها، و هذا التمنّع يعدّ في الرّجل تكبّرا مذموما و في المرأة تعفّفا ممدوحا.
كما أنّ إمساكها لما في يدها من الأموال و ترك الاقدام على البذل و الافضال ممدوح و إن عدّ من البخل أو الشحّ، لأنّ ذلك سدّ عن طمع الأجانب في نفسها و عن طمع الغاصبين و السارقين لما في يدها.
و الجبن يعينها عن الخروج في الخلوات و السّفر في ظلمة اللّيالي و الصحراوات