منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٩٠ - المعنى
التاسعة بعد المائتين من حكمه ٧
(٢٠٩) و قال ٧: ليس من العدل القضاء على الثّقة بالظّنّ.
المعنى
قال ابن ميثم: أي من كان عندك ثقة معروفا بالامانة فحكمك عليه بالخيانة عن ظنّ خروج عن العدل، و هو رذيلة الجور، و قال الشارح المعتزلي: هذا مثل قول أصحاب اصول الفقه: لا يجوز نسخ القرآن و السّنة المتواترة بخبر الواحد، لأنّ المظنون لا يرفع المعلوم- إلخ.
أقول: و التفسيران متقاربان، و الأظهر أنّ هذه الجملة متضمنة لدستور قضائي و المقصود أنّ القضاء يلزم أن يكون مستندا إلى دليل علمي و تحقيق قطعي في مورد الحكم، و لا يصحّ الاعتماد على مجرّد الظنّ في باب القضاء و صدور الحكم، فتدبّر.
الترجمة
فرمود: در شمار عدالت نيست كه در قضاوت اعتماد به مجرّد گمان شود.
العاشرة بعد المائتين من حكمه ٧
(٢١٠) و قال ٧: بئس الزّاد إلى المعاد، العدوان على العباد.
المعنى
الظلم على النّفس بارتكاب المعاصي الّتي لا تمسّ حقوق النّاس كشرب المسكر مثلا أسهل توبة و أقرب إلى المغفرة، و قد وعد اللَّه المغفرة على الظلم بالنفس فقال «٥٣- الزمر-: قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً.