منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٩ - الثالثة عشرة من حكمه
(نفر) ينفر نفورا الدّابة: جزعت و تباعدت، و نفر ينفر الظّبي: شرد و أبعد- المنجد-.
المعنى
نال المسلمون في عصره نعما لم يسبقوها و لم يكونوا يطمعوا فيها من السيادة و العزّة و الأموال الكثيرة الّتي مادّتها غنائم الجهاد السريع الناجح و الفتوحات الواسعة التي ارسلت إلى المدينة سيلا من طرائف الغنائم من ناحية الفارس و الرّوم و قلّما يصل البائس و الفقير إلى نعمة وافرة إلّا بطر و طغى، و البطر و الطغيان كفران النعمة، و قد شاهد ٧ كيف أثّر هذه الوضعية في روحية المسلمين و شرعت تفسدهم و تغررهم حتى كبار الصحابة أمثال طلحة و زبير و عمرو بن العاص، فخاف عليهم عواقب هذه الغرة و الطغيان الموجب للكفران و زوال النعم، فقد كان ٧ يتوقّع للإسلام نفوذا عاما يشمل البشريّة بأجمعها و يجعلها تخضع لحكومة واحدة عادلة ملؤها الأخلاق الفاضلة و التوحيد و العدل و السلام و الاسلام، و هي النعمة القصوى الّتي ينظر إليها بعينه النافذة، و حذر المسلمون من تنفيرها، و لكن هيهات هيهات و يا أسفا أسفا من هذه الخلافات الّتي نفرت هذه النعم و أبعدتها إلى ظهور الحجّة عجّل اللَّه فرجه.
الترجمة
چون نعمتهاى نورستان در رسند، كم سپاسى نكنيد تا دنبالهايشان برمند.
|
سر نعمت چه در آيد زدرت |
مىرسد از پس آن بيشترت |
|
|
ناسپاسى مكن رم ندهش |
بر رك خويش مزن نيشترت |
|
الثالثة عشرة من حكمه ٧
(١٣) و قال ٧: من ضيّعه الأقرب أتيح له الأبعد.