منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٣٠ - الثانية و الاربعون بعد المائة من حكمه
الثانية و الاربعون بعد المائة من حكمه ٧
(١٤٢) و قال ٧ لرجل سأله أن يعظه:
لا تكن ممّن يرجو الاخرة بغير عمل [العمل]، و يرجّي التّوبة بطول الأمل، يقول في الدّنيا بقول الزّاهدين، و يعمل فيها بعمل الرّاغبين إن أعطى منها لم يشبع، و إن منع منها لم يقنع، يعجز عن شكر ما أوتى، و يبتغى الزّيادة فيما بقى، ينهى و لا ينتهي، و يأمر بما لا يأتي، يحبّ الصّالحين و لا يعمل عملهم، و يبغض المذنبين و هو أحدهم، يكره الموت لكثرة ذنوبه، و يقيم على ما يكره الموت له، إن سقم ظلّ نادما، و إن صحّ أمن لاهيا، يعجب بنفسه إذا عوفى و يقنط إذا ابتلى، إن أصابه بلاء دعا مضطرّا، و إن ناله رخاء أعرض مغترّا، تغلبه نفسه على ما يظنّ، و لا يغلبها على ما يستيقن، يخاف على غيره بأدنى من ذنبه، و يرجو لنفسه بأكثر من عمله، إن استغنى بطر و فتن، و إن افتقر قنط و وهن، يقصّر إذا عمل، و يبالغ إذا سأل، إن عرضت له شهوة أسلف المعصية، و سوّف التّوبة، و إن عرته محنة انفرج عن شرائط الملّة، يصف العبرة و لا يعتبر و يبالغ في الموعظة و لا يتّعظ، فهو بالقول مدلّ، و من العمل