دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٤٦٥ - المطلب الرابع في دوران الأمر بين الأقلّ و الأكثر الارتباطيّين من جهة الاشتباه في الامور الخارجيّة و كون الشبهة موضوعيّة
المطلب الرابع: في دوران الأمر بين الأقلّ و الأكثر الارتباطيّين من جهة الاشتباه في الامور الخارجيّة و كون الشبهة موضوعيّة
و لا بدّ قبل الخوض في المقصود من بيان المراد من دوران الأمر بين الأقلّ و الأكثر الارتباطيّين في الشبهة الموضوعيّة، و الفرق بينه و بين الشكّ في الأسباب و المحصّلات، فنقول:
قد عرفت أنّ المراد بالشكّ في المحصّل أنّ الأمر قد تعلّق بشيء مبيّن معلوم، غاية الأمر أنّ تحقّقه في الواقع أو في عالم الاعتبار يحتاج إلى السبب و المحصّل، و هو قد يكون عقليّا أو عاديّا، و قد يكون شرعيّا، فذاك السبب و المحصّل، لا يكون مأمورا به بوجه، بل المأمور به إنّما هو الأمر المتحصّل منه، فإنّ الضربة أو الضربتين اللتين تؤثّران في قتل من أمر بقتله لا تكونان مأمورا بهما أصلا، كما هو واضح.
و أمّا الأسباب الموضوعيّة في دوران الأمر بين الأقلّ و الأكثر الارتباطيّين فالشكّ فيها إنّما هو في نفس تحقّق المأمور به، و كون المأتي به مصداقا له، لا في سبب تحقّقه و علّة تحصّله، كما في الشكّ في المحصّل، فلو أمر المولى بإكرام العلماء