دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ١٣٨ - القول الأول حجية الظواهر مطلقا
مع أنّه لا يوجد أصل زائد على الأصلين المذكورين، و لذا اعترض عليه المحقّق الخراساني (قدّس سرّه) [١] و الحال أنّه أيضا ذكر ما يرتبط بالمراد الجدّي لا بالمراد الاستعمالي، فخلط بينهما.
الخامسة: إثبات الإرادة الجدّية،
فإذا شككنا في تعلّق الإرادة الجدّية بما تعلّقت به الإرادة الاستعماليّة يكون المرجع هنا أصالة التطابق بين الإرادتين إن لم يكن الدليل على خلافه، و هذه من الاصول العقلائيّة، و لكنها تجري في الأدلّة الشرعيّة أيضا بلحاظ عدم اتّخاذ الشارع طريقا خاصّا في مقام التفهيم و التفهّم.
و أمّا أصالة الظهور التي نراها كثيرا ما في كلام المحقّق الخراساني (قدّس سرّه) فإن كانت بالنسبة إلى تشخيص المراد الاستعمالي فقد عرفت أنّه لا يوجد أصل زائد على الأصلين المذكورين، و إن كانت بالنسبة إلى تشخيص المراد الجدّي فهي أصالة التطابق المذكورة، و ليس لنا أصل آخر باسم أصالة الظهور، فالبحث عن حجّية الظواهر يكون بداعي وجدان الطريق لاستكشاف المراد الجدّي.
و لا يخفى أنّ منشأ الشكّ في المراد الاستعمالي في باب الروايات إن كان احتمال نسيان الراوي و خطأه في نقل القرينة فالمرجع أصالة عدم الخطأ و النسيان، و احتمال الخطأ و النسيان و السهو بالنسبة إلى نفس الشارع منتف رأسا.
إذا عرفت ذلك فنقول:
إنّ الأقوال في حجّية الظواهر متعدّدة،
[القول الأول حجية الظواهر مطلقا]
و القول المشهور و الموافق للتحقيق أنّها حجّة مطلقا، سواء أفادت الظنّ بالوفاق أم لا،
[١] انظر: كفاية الاصول ٢: ٦٥.