دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٥٠٠ - الاولى في شموله لحال العمد و عدمه
نعم، يبقى على ما ذكرنا من اعتبار القصد في تحقّق عنوان الزيادة في الصلاة أنّ ذلك مخالف لظاهر صحيحة زرارة [١] الناهية عن قراءة شيء من سور العزائم في الصلاة المعلّلة بأنّ السجود- أي السجود الواجب بسبب قراءة آية السجدة- زيادة في المكتوبة، لأنّها تدلّ على أنّ السجود زيادة، مع أنّه لم يؤت به بعنوان الصلاة و أنّه منها، كما هو واضح.
هذا، و لكن لا بدّ من توجيه الرواية إمّا بكون المراد هو الإلحاق بالزيادة في الحكم المترتّب عليها، و إمّا بوجه آخر.
و قد تخلّص عن هذا الإشكال المحقّق المتقدّم بأنّ الزيادة عبارة عمّا منع الشارع إيجاده في الصلاة، فالمرجع في تشخيص موضوعها هو الشرع لا العرف [٢].
و لكن يرد عليه بأنّ ذلك يستلزم جواز إطلاق الزيادة على جميع موانع الصلاة، كالحدث و الاستدبار و التكلّم و القهقهة و نحوها، مع أنّه لا يعهد من أحد هذا الإطلاق، كما هو غير خفيّ. هذا فيما يتعلق بأخبار الزيادة.
مقتضى حديث «لا تعاد»
و أمّا حديث «لا تعاد» [٣] فيقع الكلام في مدلوله من جهات:
الاولى: في شموله لحال العمد و عدمه:
فاعلم أنّ شموله لهذا الحال ممّا لا محذور فيه عقلا، و لا يلزم منه كون أدلّة الأجزاء و الشرائط غير الخمسة المذكورة في الحديث- أي الطهور، و الوقت،
[١] وسائل الشيعة ٦: ١٠٥، الباب ٤٠ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٣١٤.
[٢] الصلاة للمحقّق الحائرى ;: ٣١٤.
[٣] وسائل الشيعة ٧: ٢٣٤، الباب ١ من أبواب قواطع الصلاة، الحديث ٤.