دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ١٧ - و المهمّ هنا البحث في الجهة الثانية، أي في التقسيم من حيث الثلاثيّة أو الثنائية
عنده الطريق.
و الملتفت إليه عنده على هذا التقسيم هو الحكم الواقعي، و الترتيب بين الحالات و الطوليّة أيضا ملحوظ عنده كما يدلّ عليه ظاهر كلامه، و على هذا يرد عليه أنّ المقصود من الطريق المعتبر هل هو الطريق المعتبر الشرعي أو الأعمّ منه و من الطريق المعتبر العقلي، و على الأوّل لا يشمل الأقسام للظنّ الانسدادي على الحكومة؛ إذ هو ليس بقطع و لا من الطريق المعتبر الشرعي، و لا من الاصول العمليّة.
إن قلت: إنّه داخل في دائرة القطع و العلم الإجمالي.
قلت: إنّ بعد فرض الترتّب و الطوليّة في التقسيم يكون معناه تقدّم الظنّ الانسدادي على نحو الحكومة على الطرق و الأمارات الشرعيّة و الاصول العمليّة الشرعيّة، مع أنّه (قدّس سرّه) صرّح في التقسيم الثنائي بتأخّر رتبة الظنّ الانسدادي عنها.
و على الثاني يدخل الظنّ الانسدادي في القسم الثاني، و لازم ذلك تقدّمه على الاصول الشرعيّة من الاستصحاب و أصالة الطهارة و أصالة الحلّية، مع أنّه ليس كذلك كما صرّح في التقسيم الثنائي بتقدّم الاصول الشرعيّة التي تكون من القطع عليه، فلا يصحّ تثليث الأقسام بهذه الكيفيّة.
و يصحّ تثليث الأقسام بعد كون الملتفت إليه هو الحكم الواقعي بعد حفظ أمرين:
الأوّل: أن يكون المراد من الطريق المعتبر هو خصوص الطريق المعتبر الشرعي.
الثاني: أن لا يلاحظ الترتّب و الطوليّة بين الأقسام في التقسيم، فإنّه لا يتقوّم