دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ١٠١ - العلم الإجمالي
الأمر المعلوم له، و يجمع بين صلاتي الظهر و الجمعة رعاية لتحقّق المأمور به، فلا فرق بالوجدان في الانبعاث عن البعث المعلوم بين العلم التفصيلي و الإجمالي.
التقريب الثاني: أنّ مراتب الامتثال و الإطاعة عند العقل أربعة:
الاولى: الامتثال التفصيلي، سواء كان بالعلم الوجداني أو بالطرق و الأمارات و الاصول المحرزة التي تقوم مقام العلم، مثل: إثبات وجوب صلاة الجمعة في عصر الغيبة من طريق العلم أو بدلالة الخبر الواحد عليه أو من طريق الاستصحاب.
المرتبة الثانية: الامتثال العلمي الإجمالي كالاحتياط في الشبهات المقرونة بالعلم الإجمالي.
المرتبة الثالثة: الامتثال الظنّي- أي الظنّ الذي لم يقم الدليل على حجّيّته- مثل: أن يكون الراجح عند المكلّف في يوم الجمعة وجوب صلاة الجمعة، مع عدم تمكّنه من تحصيل الحكم الواقعي، و عدم تمكّنه من الجمع بين صلاتي الظهر و الجمعة، و الإتيان بصلاة الجمعة على هذا يكون امتثالا ظنيّا غير معتبر.
المرتبة الرابعة: الامتثال الاحتمالي، كما في الشبهات البدويّة أو الشبهات المقرونة بالعلم الإجمالي عند تعذّر الامتثال الإجمالي أو الظنّي أو اختيار طرف مخالف الظنّ، مثل: أن يكون الراجح عنده صلاة الجمعة و لكنّه أتى بصلاة الظهر حين الامتثال.
ثمّ قال: و لا إشكال في أنّه لا تصل النوبة إلى الامتثال الاحتمالي إلّا بعد تعذّر الامتثال الظنّي، و لا تصل النوبة إلى الامتثال الظنّي إلّا بعد تعذّر الامتثال الإجمالي.