دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٢٠٧ - الدليل الثالث- الإجماع
فإنّه سمع من أبي و كان عنده وجيها». [١]
و في صحيحة شعيب العقرقوفي، قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: ربما احتجنا أن نسأل عن الشيء فمن نسأل؟ قال ٧: «عليك بالأسدي»، يعني أبا بصير [٢].
و هذا الرأي هو الصحيح، فالقدر المتيقّن ليس مجرّد الخبر الصحيح الأعلائي، بل هو مع كون الخبر بلا واسطة و كون الراوي من الفقهاء نظير الرواة المذكورة، بل مع كون الراوي كثير الرواية، كما يستفاد من جملة: «فإنّه سمع من أبي و كان عنده وجيها».
الدليل الثالث- الإجماع:
و تقريره من وجوه:
الوجه الأوّل: الإجماع القولي المنقول عن الشيخ الطوسي (قدّس سرّه) على حجّية خبر الواحد.
و فيه: أوّلا: أنّه معارض بالإجماع المنقول عن السيّد المرتضى (قدّس سرّه) على عدم حجّية خبر الواحد.
و ثانيا: أنّ الإجماع المنقول من أفراد الخبر الواحد، فكيف يمكن الاستدلال به على حجّية خبر الواحد؟!
و ثالثا: أنّ ناقل الإجماع إنّما يخبر عن رأي المعصوم ٧ عن حدس لا حسّ، فلا يكون الإجماع المنقول حجّة.
الوجه الثاني: الإجماع القولي المحصّل من جميع العلماء عدا السيّد المرتضى (قدّس سرّه) و أتباعه على حجّية خبر الواحد، و خلافهم غير قادح في حجّية الإجماع؛
[١] المصدر السابق: ١٤٤، الحديث ٢٣.
[٢] المصدر السابق: ١٤٢، الحديث ١٥.