دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٢٤٨ - الجهة الثانية في البحث عن فقرة «ما نسوا»
الكلّ إلّا نفس الأجزاء و الشرائط، فالأمر الواحد المتعلّق بالصلاة يدعو إلى كلّ جزء و شرط بنفس دعوته إلى الصلاة بتمامها.
و من الواضح أنّ عنوان الصلاة مقول بالتشكيك، فيطلق على الفرد الواجد لهما و الفرد الفاقد لهما، و عليه فإذا دلّ حديث الرفع في ظرف النسيان على سقوط بعض الأجزاء أو الشرائط فستبقى داعوية الأمر إلى الباقي على حالها، و بامتثال الأمر بعد انطباق عنوان الصلاة على المأتي به يتمّ الامتثال و يسقط الأمر، و هذا هو معنى الإجزاء.
و أمّا الثاني فلا مانع أيضا من التمسّك بحديث الرفع لتصحيح العبادة؛ إذ مع تعلّق الرفع بنفس ذات الجزء أو الشرط بما لهما من الآثار يكون المأمور به في حقّ الناسي المركّب الفاقد للجزء و الشرط لا الواجد لهما، و مع الإتيان به يسقط التكليف و يكون مجزيا كما شرحناه.
و من الواضح أنّ القول بحكومة حديث الرفع على أدلّة الأجزاء و الشرائط في خصوص حال نسيان الحكم من الجزئيّة و الشرطيّة، و عدم حكومته عليها في حال نسيان الموضوع من الجزء و الشرط تحكّم محض بعد ما كان الرفع متعلّقا بعنوان «ما نسوا»، و هو يشمل نسيان الحكم و الموضوع معا.
لا يقال: إنّه مع نسيان أصل الجزء أو الشرط لا ترتفع جزئيّة الجزء و شرطيّة الشرط بالنسبة إلى المركّب الفاقد لهما؛ إذ المفروض أنّ المكلّف عالم بالجزئيّة و الشرطيّة و إنّما نسي الموضوع، و لا معنى للرفع مع العلم، و مع عدم ارتفاع الجزئيّة و الشرطيّة لا يكون المركّب الفاقد لهما مصداقا للمأمور به، و لا يكون امتثاله مسقطا للتكليف و مجزيا عنه.
فإنّه يقال: إنّ مرجع رفع الجزء إلى رفع جميع آثاره الشرعيّة التي منها