دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٢٠٩ - الدليل الرابع- العقل
هذا لا يكون إجماعا ليكشف عن رأي المعصوم ٧.
الوجه الخامس: الإجماع العملي من جميع المتشرّعة الذي يسمّى بسيرة المتشرّعة على العمل بخبر الواحد.
و فيه: أنّ جميع المتشرّعة في عصر النبيّ و الأئمّة عليهم الصلاة و السلام و إن كان عملهم بالخبر الواحد ممّا لا يقبل الإنكار؛ إذ من المقطوع أنّهم لم يأخذوا الأحكام من نفس النبيّ و الإمام عليهم الصلاة و السلام بلا واسطة شخص آخر، إلّا أنّ عملهم بخبر الواحد ليس لأجل كونهم مسلّمين لتحقّق سيرة المتشرّعة، بل عملهم به من باب كونهم عقلاء بما هم عقلاء و الذي يسمّى بالسيرة العقلائيّة، فلا بدّ من صرف عنان البحث إلى السيرة العقلائيّة، و هذا ما سنبحثه بعد دليل العقل.
الدليل الرابع- العقل:
و تقريره من وجوه:
الأوّل: إنّا نعلم إجمالا بصدور كثير من الأخبار التي بأيدينا عن المعصوم ٧ و لا نحتمل أن يكون جميعها مجعولة، خصوصا مع ملاحظة حال الرواة و أرباب الكتب الروائيّة و شدّة اهتمامهم بتنقيح ما أودعوه في تلك الكتب.
و مقتضى هذا العلم الإجمالي هو الاحتياط، و الأخذ بجميع هذه الأخبار الموجودة في الكتب المعتبرة بحكم العقل.
و فيه: أنّ هذا الوجه- على تقدير تماميّته- لا يثبت إلّا لزوم الأخذ بالأخبار من باب الاحتياط، لا من باب الحجّية التي هي محلّ الكلام، بحيث يكون مخصّصا للعمومات و مقيّدا للمطلقات.