دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٢٥١ - الجهة الثالثة في البحث عن فقرة «ما اكرهوا عليه»
المركّب الفاقد لهما، و بإتيانه يتمّ الإجزاء و يسقط التكليف و تكون العبادة صحيحة.
الوجه الرابع: لا شكّ في أنّ ترك الركن نسيانا يوجب بطلان الصلاة، فلو كان المدرك في صحّة الصلاة الفاقدة للجزء أو الشرط نسيانا حديث الرفع كان اللازم صحّة الصلاة بمجرّد نسيان الجزء أو الشرط مطلقا، من غير فرق بين الأركان و غيرها.
و فيه: أنّ حديث الرفع من الأدلّة القابلة للتخصيص و التقييد، فيقيّد إطلاقه للأركان بمثل حديث «لا تعاد».
الوجه الخامس: أنّه لم يعهد من فقهائنا التمسّك بحديث الرفع لصحّة الصلاة و لا غيرها من سائر المركّبات.
و فيه: أنّ من الواضح تمسّك جماعة منهم به في مواضع عديدة، فراجع كلمات الشيخ الأعظم الأنصاري و المحقّق و العلّامة (قدّس سرّه).
الجهة الثالثة: في البحث عن فقرة «ما اكرهوا عليه»:
فاعلم أنّه قد يكون مورد الإكراه التكاليف الاستقلاليّة من الواجبات و المحرّمات، و قد يكون مورده التكاليف الضمنيّة من الجزئيّة و الشرطيّة و المانعيّة، فإذا تعلّق الإكراه بإتيان حرام نفسي أو ترك واجب كذلك فلا إشكال في ارتفاع الحرمة بالإكراه عن الفرد المحرّم المكره عليه، و ارتفاع مبغوضيّة ترك الواجب، بناء على الملازمة العرفيّة بين الأمر بالشيء و مبغوضيّة تركه.
و لكنّ المحقّق العراقي (قدّس سرّه) [١] ذهب إلى عدم جريان فقرة «ما اكرهوا» في التكاليف من الواجبات و المحرّمات، بدعوى أنّ الإكراه على الشيء يصدق
[١] نهاية الأفكار ٣: ٢٢٤.