دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٢٧٠ - الرواية السادسة قوله
و لكن قد عرفت أنّ الظاهر من الكلام أنّه احتراز عن العلم بالحرام لا بعينه لا تأكيدا للمعرفة، خصوصا مع اشتمال لفظ «بعينه» على الضمير الراجع إلى الحرام لا إلى المعرفة.
ثمّ أفاد (قدّس سرّه) بأنّ الرواية بصدد جعل الترخيص في ارتكاب أطراف المعلوم بالإجمال، فيكون وزانها وزان قوله ٧: «كلّ شيء فيه حلال و حرام فهو لك حلال حتّى تعرف الحرام بعينه»، فلا يصحّ الاستدلال بها في الشبهات البدويّة، حكميّة كانت أو موضوعيّة.
و لا يخفى عليك الفرق الواضح بين الوزانين، فإنّ الرواية التي نبحث فيها تشمل الشبهات البدويّة بخلاف الرواية الثانية.
الرواية السادسة: قوله ٧: «كلّ شيء فيه حلال و حرام فهو لك حلال حتّى تعرف الحرام منه بعينه فتدعه» [١].
و البحث في هذه الرواية من جهتين:
الاولى: في أنّها تشمل الشبهة الحكميّة في باب البراءة أم لا؟
الجهة الثانية: في أنّها بعد فرض عدم شمولها للشبهة الحكميّة هل تشمل الشبهة البدويّة الموضوعيّة، أم تختصّ بالشبهة الموضوعيّة في أطراف العلم الإجمالي؟
و التحقيق في الجهة الاولى: أنّه لا يصحّ الاستدلال بهذه الرواية على البراءة في الشبهات الحكميّة؛ إذ فيها قرينتان تقتضيان اختصاصها بالشبهات الموضوعيّة:
الاولى: كلمة «بعينه» و قد مرّ توضيحها في الرواية السابقة.
[١] الوسائل ١٧: ٨٨، الباب ٤ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ١.