دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٤٠٣ - الأمر الخامس في حكم الملاقي لأحد أطراف العلم الإجمالي بوجود النجس
الأمر الخامس: في حكم الملاقي لأحد أطراف العلم الإجمالي بوجود النجس
و هذه المسألة تقع موردا للابتلاء كثيرا ما، كما إذا علمنا بنجاسة نقطة من البساط ثمّ لاقاه برجل مرطوبة مثلا، فهل يكون الملاقي محكوما بالنجاسة أو الطهارة أو يتحقّق التفصيل في المسألة؟
و تنقيح الكلام في هذا المقام يتمّ ببيان امور:
الأوّل: أنّ العلم بالملاقاة قد يكون متقدّما على العلم الإجمالي بوجود النجس في البين، و قد يكون متأخّرا عنه، و قد يكون مقارنا له، و على أي تقدير فقد يكون الملاقى- بالفتح- موردا للابتلاء، و قد يكون خارجا عنه مطلقا أو حين العلم الإجمالي بالنجس.
ثمّ إنّه قد يعلم أوّلا بنجاسة الملاقي و الطرف، و قد يعلم أوّلا نجاسة الملاقى و الطرف، و قد يعلم نجاسة الملاقي و الملاقى أو الطرف، و أنّ ملاقي النجس نجس بعنوانه.
الثاني: أنّ الظاهر أنّ نجاسة ملاقي النجس إنّما هي حكم وضعي تعبّدي ثابت لموضوعه، و لا تكون من آثار النجس بحيث كان معنى الاجتناب عن النجس راجعا إلى الاجتناب عنه و عمّا يلاقيه.