دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٤٧٣ - إشكال الشيخ الاعظم في المقام
حال العمد و ثبوت الملاك في المركّب الناقص في حال السهو لا يلزم على المولى أن يوجّه خطابا آخر إلى الناسين، بل يكفي في الوصول إلى غرضه مجرّد توجيه الأمر بطبيعة الصلاة إلى جميع المكلّفين، بل نقول بلغويّة الخطاب الآخر بعد كون الخطاب الأوّل وافيا بجميع المقصود.
فإذا ثبت جواز الاكتفاء بأمر واحد متوجّه إلى الجميع مع فرض اشتمال المأتي به لكلّ من العامد و الساهي على الملاك و المصلحة، فنقول: لو شكّ في ذلك و أنّ المركّب الناقص هل يكون تمام المأمور به في حال السهو أم لا، فيجب الإعادة و الإتيان بالمركّب التامّ، فمرجع ذلك الشكّ إلى الشكّ في كون السورة جزءا في حال النسيان أم لا، فمع عدم إطلاق دليل جزئيّتها، كما هو المفروض لا مانع من جريان البراءة في حقّ الساهي؛ لعين ما ذكر في الأقلّ و الأكثر في الأجزاء، و لا فرق بين المقامين أصلا.
و هناك وجوه أخر في الجواب عن الإشكال الذي ذكره الشيخ ;:
منها: ما حكي عن السيّد الأجل الميرزا الشيرازي ; من عدم كون الغافل مخاطبا بخطاب و مأمورا بأمر، لا بالمركّب التامّ و لا بالمركّب الناقص؛ لعدم كونه قادرا على الإتيان بالمركّب التّام مع الغفلة و الذهول، و التكليف مشروط بالقدرة، و عدم إمكان توجيه خطاب آخر إليه على ما هو المفروض من استحالة تخصيصه بخطاب آخر، ففي حال الغفلة لا يكون مأمورا بشيء أصلا، و أمّا بعد زوالها فنشكّ في ثبوت التكليف بالنسبة إليه، و المرجع عند الشكّ في أصل التكليف هي البراءة.
نعم، لو لم يأت في حال الغفلة بشيء أصلا فمع ارتفاعها نقطع بثبوت التكليف، و إنّما الشكّ مع الإتيان بالمركّب الناقص، كما هو المفروض؛ إذ معه