دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٤٢١ - المقام الثاني في الدوران بين الأقلّ و الأكثر، و بيان حكم العقل و مقتضى الاصول الشرعيّة فيه
و أمّا ما أفاده المحقّق العراقي ; من خروج الطبيعي و الحصّة عن مركز هذا النزاع؛ لأنّ الطبيعي باعتبار قابليّته للانطباق على حصّة اخرى منه المبائنة للحصّة المتحقّقة في ضمن زيد لا يكون محفوظا بمعناه الإطلاقي في ضمن الأكثر، فيدخل في التعيين و التخيير الراجع إلى المتباينين [١].
ففيه أنّه لا فرق بين الطبيعي و الحصّة و بين الجنس و النوع، فإنّ الملاك في الجميع هو كون الأقلّ القدر المشترك مأخوذا في التكليف على أيّ تقدير، و هذا الملاك موجود في الطبيعي و الحصّة.
نعم، المثال الذي ذكره- و هو الإنسان و زيد- خارج عن موضوع البحث، كما أنّ أخذ النوع لو كان بعنوان واحد يكون أيضا خارجا، كما إذا دار الأمر بين إطعام الحيوان أو إطعام الإنسان؛ لعدم كون الأقلّ- أي الإنسان و هكذا زيد- مأخوذا في التكليف على أيّ تقدير.
نعم، لو كان بنحو أخذ الجنس أيضا يكون داخلا، كما إذا دار الأمر بين إطعام الحيوان أو إطعام الحيوان الناطق، و كما أنّ الطبيعي و الحصّة أيضا كذلك.
و بالجملة، لو كانت الحصّة و كذا النوع مأخوذا بعنوان واحد لا يكون الطبيعي أو الجنس في ضمنه لما كان وجه لجريان البراءة أصلا، و لو لم يكن على هذا النحو يكون داخلا في مورد النزاع، فتدبّر.
ثمّ إنّا نتكلّم عن تلك الاقسام الكثيرة المتقدّمة في مهمّاتها، و هي الأقلّ و الأكثر الذي كان من قبيل الكلّ و الجزء، و ما كان من قبيل الشرط و المشروط، و ما كان في الأسباب و المحصّلات و الأقلّ و الأكثر في الشبهة الموضوعيّة، فهنا مطالب:
[١] نهاية الأفكار ٣: ٣٧٣.