دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ١٣٥ - الدلالة الأولى ما تسمّى بالدلالة التصوّرية، أو الوضعيّة
الحجج و الأمارات
حجّية الظواهر
إذا عرفت إمكان التعبّد بالمظنّة ثبوتا يقع البحث في الأمارات التي قام الدليل على حجّيتها أو ادّعي قيام الدليل على حجّيتها، منها ظواهر الألفاظ و الكلمات،
و البحث فيها من جهات:
الجهة الأولى: في أنّه لا شكّ في حجّية الظواهر في الجملة،
و منشأ ذلك استقرار بناء العقلاء على العمل بها إجمالا في جميع امورهم، و معلوم أنّ الشارع في مقام تفهيم مقاصده لم يتّخذ طريقا خاصّا لتحقيق هذا الغرض، بل جرى على ما هو المتعارف بين العقلاء من الأخذ بالظواهر، و معناه أنّ الظواهر حجّة عند الشارع إمضاء.
الجهة الثانية: في أقسام الدلالة:
فبعد خروج الألفاظ المهملة عن بحث حجّية الظواهر رأسا يعلم أنّ لكلّ لفظ دلالات ثلاثة:
الدلالة الأولى: ما تسمّى بالدلالة التصوّرية، أو الوضعيّة
و هي انتقال الذهن من استماع اللفظ إلى المعنى الموضوع له، و هذه الدلالة تتوقّف على ثبوت الوضع و العلم به، فهي لا تنفك عن اللفظ، سواء صدر من متكلّم نائم أو سكران أو مذياع.