دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ١٦٩ - حجّيّة الخبر الواحد
حجّيّة الخبر الواحد
و البحث في حجّيّة الخبر الواحد من أمّهات مسائل علم الاصول؛ إذ يستفاد حكم جلّ المسائل الفقهيّة الفرعيّة من الخبر الواحد، و ينقسم الخبر إلى المتواتر و الواحد، و يقصد بخبر الواحد ما لا يبلغ حدّ التواتر، سواء كان مستفيضا أم غير مستفيض، و الخبر الواحد قد يكون محفوفا بالقرائن المفيدة للعلم، و قد لا يكون كذلك، أمّا الخبر المتواتر و الواحد المحفوف بالقرائن المذكورة فلا إشكال في حجّيتهما؛ إذ بعد إفادتهما للعلم و اليقين لم يبق معنى للبحث عن حجّيتهما، فإنّ القطع حجّة بذاته، و أمّا الخبر الواحد الظنّي الصدور و المجرّد عن القرائن فقد وقع الخلاف في حجّيته.
و تقدّم عن صاحب الكفاية (قدّس سرّه) أنّ الملاك في كون المسألة اصوليّة هو وقوع نتيجتها في كبرى قياس الاستنباط بحيث لو انضمّت إليها الصغرى أنتجت حكما شرعيّا فرعيّا، فإن كانت نتيجة هذا البحث حجّية الخبر الواحد، و دلّ الخبر على وجوب صلاة الجمعة- مثلا- فنقول: وجوب صلاة الجمعة ممّا دلّ عليه الخبر الثقة، و كلّ ما دلّ عليه الخبر الثقة يجب الأخذ به و اتّباعه، فوجوب صلاة الجمعة يجب الأخذ به و اتّباعه، فهذه المسألة اصوليّة، و إن لم يكن الخبر الواحد من الأدلّة الأربعة لكونه حاكيا عن السنّة، و السنّة قول المعصوم ٧ و فعله و تقريره.