دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٣٣٥ - في تعدّد الوقائع المقتضي لتعدّد التكليف
المنجّز فلا قبح فيها، و في المقام يكون الأمر كذلك؛ لأنّه في كلّ واقعة يدور الأمر بين المحذورين، فكون الواقعة ممّا تتكرّر لا يوجب تبدّل المعلوم بالإجمال، و لا خروج المورد عن كونه من دوران الأمر بين المحذورين [١].
انتهى.
و يرد عليه: أنّ المراد بالمخالفة القطعيّة إن كان هو المخالفة القطعيّة بالنسبة إلى العلم الإجمالي الأوّل- و هو العلم الإجمالي بوجوب صلاة الجمعة مطلقا أو حرمتها كذلك- فمن الواضح أنّه لا يكون له مخالفة قطعيّة بعد كون التكليف في كلّ واقعة تكليفا مستقلّا، و لا فرق من هذه الجهة بين وحدة الواقعة و تعدّدها، فكما أنّه لا تكون له مخالفة قطعيّة في صورة الوحدة كذلك لا تكون له تلك في صورة التعدّد.
و إن كان المراد بها هي المخالفة القطعيّة بالنسبة إلى العلمين الإجماليّين الآخرين فلا وجه للحكم بعدم قبحها بعد تنجّز التكليف، غاية الأمر أنّك عرفت أنّه حيث تكون المخالفة القطعيّة بالنسبة إلى أحدهما ملازمة للموافقة القطعيّة بالنسبة إلى الآخر و لا دليل على ترجيح الاولى على الثانية، يحكم العقل بالتخيير مستمرّا، فالوجه في ذلك ما ذكرنا من إفادته ;.
[١] فوائد الاصول ٣: ٤٥٣- ٤٥٤.