دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ١٦٣ - حجّيّة الشهرة الفتوائيّة
حجّيّة الشهرة الفتوائيّة
الشهرة في الاصطلاح على أقسام ثلاثة:
الأوّل- الشهرة الروائية: و هي اشتهار الحديث بين الرواة و أرباب الحديث بكثرة نقلها و تكرّرها في الجوامع الروائيّة، و هي التي عدّها المشهور من المرجّحات السنديّة في باب التعارض، استدلالا بمقبولة عمر بن حنظلة، و مرفوعة زرارة، و تمام الكلام في محلّه.
الثاني- الشهرة العمليّة: و هي اشتهار العمل بالرواية و استناد الأصحاب إليها في مقام الفتوى، و هذه الشهرة هي الجابرة؛ لضعف الرواية و مصحّحة للعمل بها و لو كانت بحسب القواعد الرجالية في منتهى الضعف.
و من الواضح أنّ النسبة بين الشهرة الروائيّة و الشهرة العمليّة عموم من وجه؛ إذ ربّما تكون الرواية مشهورة بين الرواة و لكن لم يستندوا إليها في مقام العمل؛ لصدورها في مقام التقيّة مثلا، و ربما ينعكس الأمر، و قد يجتمعان.
الثالث- الشهرة الفتوائيّة: و هي مجرّد اشتهار الفتوى في مسألة بين الفقهاء بلا استناد إلى رواية، سواء لم تكن في المسألة رواية أو كانت رواية على خلاف الفتوى، أو كانت على وفقها و لكن لم يستند إليها، فهل تتّصف هذه الشهرة بالحجّية أم لا؟ قد يستدلّ على حجّيتها بوجوه: