دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ١١ - الاولى في نفس المقسم من حيث إنّ المقسم هل هو المكلّف أم لا؟ و أنّ المقصود منه خصوص المجتهد أو الأعمّ منه؟
ذاتيّة الوجود بما هو هو في محدودة الإسلام فلا شباهة بينهما أصلا، كما يستفاد من كلام استاذنا السيّد الإمام (قدّس سرّه) في حاشيته على الكفاية.
و أمّا المناسبة بين بعض مسائل القطع و بيان الأمارات المعتبرة فيتحقّق من جهات: منها: أنّ حجّية الأمارات منحصرة بغير القاطع؛ إذ لا أثر للأمارة في مقابل القطع، و منها: أنّ البحث فيهما يدور مدار الحجّيّة بمعنى المنجّزيّة و المعذريّة.
قال الشيخ الأعظم الأنصاري [١] بعد الفراغ عن المقدّمة: فاعلم أنّ المكلّف إذا التفت إلى حكم شرعي، فإمّا أن يحصل له الشكّ فيه أو القطع أو الظنّ.
و لا بدّ من البحث في هذه العبارة من جهتين:
الاولى: في نفس المقسم من حيث إنّ المقسم هل هو المكلّف أم لا؟ و أنّ المقصود منه خصوص المجتهد أو الأعمّ منه؟
الجهة الثانية: في التقسيم من حيث الثلاثيّة أو الثنائية، و أشار صاحب الكفاية (قدّس سرّه) إلى البحث عن الجهة الاولى في حاشيته على الرسائل [٢] بأنّ عنوان المكلّف ظاهر فيمن توجّه إليه التكليف بالفعل، و لذا لا يشمل جميع الأقسام؛ إذ التكليف بالنسبة إلى الشاكّ لا يكون فعليّا؛ لأنّ الشكّ مانع عن فعليّة التكليف، و لذا لا بدّ من العدول عن عبارة الشيخ (قدّس سرّه) و القول بأنّ البالغ الذي وضع عليه القلم إذا التفت إلى حكم واقعي أو ظاهري؛ بمعنى خروجه عن محدودة رفع القلم و وروده في دائرة وضع القلم و إنشاء التكليف، سواء كان التكليف بالنسبة إليه فعليّا أم لا.
[١] الرسائل: ٢.
[٢] حاشية الرسائل: ١.