دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ١٥٥ - حجّيّة الإجماع
حجّيّة الإجماع
و العنوان في هذا البحث أنّ الإجماع المنقول بالخبر الواحد حجّة أم لا؟
و بالمناسبة وقع البحث في ملاك حجّية الإجماع المحصّل، و لكن لا بدّ لنا قبل ذلك من ذكر مقدّمة، و هي: أنّ الإجماع بما هو إجماع لا حجّية له عند الإماميّة ما لم يكشف عن قول المعصوم ٧، فالحجّة عندهم في الحقيقة هو المنكشف بالإجماع، فيدخل حينئذ في السنّة، و لا يكون دليلا مستقلّا في مقابلها، و أمّا جعله أحد الأدلّة الأربعة فليس إلّا من باب المماشاة للعامّة، حيث إنّهم يقولون بحجّية الإجماع بما هو إجماع.
و استدلّوا لذلك بأحاديث رووها عن النبيّ ٦ مضمونها: «لا تجتمع امّتي على خطأ» [١]، فإنّها شهادة منه ٦ بعصمة مجموع الامّة، فيكون الإجماع حجّة.
و جوابه: على فرض صحّتها سندا أنّ لمثل هذه الرواية عنوان الخبريّة من ناحية رسول اللّه ٦ بعصمة اتّفاق مجموع الامّة من الضلالة، و لكنّه لا يثبت بالخبر الواحد؛ لكونه حجّة في الأحكام الشرعيّة، و أمّا شمول أدلّة حجّية الخبر الواحد للموضوعات الخارجيّة فهو محلّ بحث و تأمّل.
[١] تأويل مختلف الحديث (ابن قتيبة): ٢٥.