دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٦٧ - في أقسام القطع و أحكامها
الإطلاق، و إمّا أن يكون محفوظا في حالة العلم فقط، فلا بدّ حينئذ من نتيجة التقييد، و حيث لا يمكن أن يكون الجعل الأوّل متكفّلا لبيان ذلك فلا بدّ من جعل آخر يستفاد منه نتيجة الإطلاق أو نتيجة التقييد، و هذا الجعل الثاني يصطلح عليه بمتمّم الجعل، فاستكشاف كلّ من نتيجة الإطلاق و التقييد يكون من دليل آخر.
و قد ادّعى تواتر الأدلّة على اشتراك الأحكام في حقّ العالم و الجاهل، و الظاهر قيام الإجماع بل الضرورة على ذلك، و من تلك الأدلّة و الإجماع و الضرورة يستفاد نتيجة الإطلاق، و أنّ الحكم مطلق في حقّ العالم و الجاهل، و لكن تلك الأدلّة قابلة للتخصيص، و قد خصّصت في غير مورد كما في مورد الجهر و الإخفات و القصر و الإتمام، حيث قام الدليل على اختصاص الحكم في حقّ العالم [١]، ففيما نحن فيه بلحاظ كون القطع من الانقسامات اللاحقة و عدم إمكان التقييد اللحاظي فيه في ضمن جعل واحد، فلا بدّ من بيان إطلاق الحكم أو تقييده في ضمن متمّم الجعل و دليل مستقلّ، و يعبّر عنه بنتيجة التقييد، و هذا ليس بممتنع. هذا تمام كلامه (قدّس سرّه).
و يناقش فيه في عدّة جهات:
الاولى: أنّه لا يمكن جريان نتيجة التقييد في جميع الانقسامات اللّاحقة للحكم، بيان ذلك: أنّ الانقسامات اللاحقة على قسمين:
أحدهما: ما يمكن تقييد الحكم به بنحو نتيجة التقييد، و ذلك مثل قصد القربة- بمعنى إتيان العمل بداعويّة أمره- في العبادات، ففي مثل ذلك يصحّ التفصيل المذكور، بخلاف ما ذكره صاحب الكفاية (قدّس سرّه) في بحث الواجب التوصّلي
[١] الوسائل ٦: ٨٦، الباب ٢٦ من أبواب القراءة، الحديث ١.