دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ١٨٩ - الآية الاولى آية النبأ
و إن كان المناسب تأخير البحث فيها حتّى الفراغ من جميع أدلّة حجّية خبر الواحد.
الإشكال الأوّل: وقوع التعارض بين أدلّة حجّية خبر الواحد و بين عموم الآيات الناهية عن العمل بالظنّ و ما وراء العلم، و المرجع بعد التساقط إلى أصالة حرمة التعبّد بالظنّ.
و فيه: ما عرفته سابقا من أنّ أدلّة حجّية الخبر واردة على الآيات الناهية، فلا مجال لتوهّم المعارضة.
الإشكال الثاني: أنّه لو كان خبر الواحد حجّة لزم منه عدم حجّيته؛ إذ من جملة الخبر نقل السيّد المرتضى (قدّس سرّه) الإجماع على عدم حجّية خبر الواحد.
و جوابه من وجوه:
الأوّل: أنّ خبر السيّد (قدّس سرّه) مستند إلى الحدس، و أدلّة حجّية خبر الواحد لا تشمل الخبر الحدسي، و لذا قلنا بعدم حجّية الإجماع المنقول.
الثاني: أنّ خبر السيّد (قدّس سرّه) معارض لخبر الشيخ الطوسي (قدّس سرّه) فيتساقطان بالمعارضة.
الثالث: أنّ خبر السيّد (قدّس سرّه) بنفسه خبر واحد، فيلزم من حجّية خبر السيّد (قدّس سرّه) عدم حجّية خبره، و ما يلزم من وجوده عدمه محال، فلا تشمل أدلّة الحجّية خبر السيّد (قدّس سرّه).
الرابع: أنّ شمول أدلّة حجّية الخبر لخبر السيّد (قدّس سرّه) يستلزم التخصيص إلى الواحد، الذي هو أبشع أنواع تخصيص الأكثر المستهجن؛ إذ الأمر دائر بين إخراج الآلاف من الأخبار الآحاد من تحت أدلّة الحجّية و إبقاء خبر السيّد (قدّس سرّه) بالخصوص، و بين إخراج خبره (قدّس سرّه) و إبقاء ما عداه من الأخبار في دائرة