دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٢٤٦ - الجهة الأولى أنّ مقتضى الجمود على ظاهر الحديث هو تعلّق الرفع بنفس الخطأ و النسيان بلحاظ آثارهما لا بما أخطأ و ما نسي،
و المصحّح لهذا الإسناد هو رفع جميع الآثار.
و على هذا لا يكون معنى عموميّة فقرة «ما لا يعلمون» للشبهات الموضوعيّة و الحكميّة بحيث يكون المستعمل فيه الشبهة الحكميّة و الموضوعيّة، بل هو عبارة عن معنى المبهم الموصولي، و إسناد الرفع إلى نفس هذا العنوان مجازي، و لا يكون «ما لا يعلمون» بهذا المعنى مرفوعا حقيقة، فيصحّ الاستدلال بهذه الفقرة في باب البراءة.
هذا تمام الكلام في المقام الثاني.
و أمّا المقام الثالث: ففي البحث عن الفقرات الاخرى،
و البحث عنها يقع في جهات:
الجهة الأولى: أنّ مقتضى الجمود على ظاهر الحديث هو تعلّق الرفع بنفس الخطأ و النسيان بلحاظ آثارهما لا بما أخطأ و ما نسي،
و لكنّ مقتضى التحقيق هو تعلّق الرفع بما أخطئوا و ما نسوا، كما هو الحال في بقية الفقرات من تعلّق الرفع فيها بالموصول، و الدليل على ذلك امور:
الأوّل: ما ذكرناه سابقا في المقام الأوّل من أنّ الحكم الثابت للشيء بالعناوين المذكورة لا يرفع بحديث الرفع، فلا يرفع وجوب سجدتي السهو المترتّب على نسيان السجدة في الصلاة، و لا وجوب الدية المترتّب على قتل الخطأ، فلا بدّ من تعلّق الرفع بما أخطئوا و ما نسوا.
الأمر الثاني: ما مرّ في خبر البزنطي من قول رسول اللّه ٦: «رفع عن امّتي ما اكرهوا عليه، و ما لا يطيقون، و ما أخطئوا»، فالتصريح بما أخطئوا يبيّن لنا أنّ المراد من الخطأ و النسيان في حديث الرفع كذلك؛ لأنّ الأخبار يفسّر بعضها بعضا كما هو واضح.