دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٥٢٣ - التمسّك بالاستصحاب لإثبات وجوب باقي الأجزاء
العالم بالنسبة إلى الإنسان الغير العالم، فإذا كان من يجب إكرامه هو الإنسان العالم- مثلا- فاستصحاب وجوب إكرامه لا يفيد وجوب إكرام الإنسان الغير العالم أيضا، كما لا يخفى.
و حينئذ نقول: إنّ الواجب في المقام هي الصلاة المتقيّدة بالسورة- مثلا- و المفروض سقوط هذا الوجوب بمجرّد عروض التعذّر بالنسبة إلى السورة، و الصلاة الخالية عنها عنوان آخر مغاير للصلاة مع السورة، فالقضيّة المتيقّنة و المشكوكة متغايرتان.
و ثانيا: أنّ تبدّل الحالات إنّما لا يضرّ بجريان الاستصحاب إذا كان الحكم متعلّقا بعنوان شكّ في مدخليّة ذلك العنوان بقاء، كما أنّه دخيل فيه حدوثا.
و بعبارة أخرى شكّ في كونه واسطة في العروض أو واسطة في الثبوت، نظير الحكم على الماء المتغيّر بالنجاسة، فإنّ منشأ الشكّ في بقاء النجاسة بعد زوال التغيّر إنّما هو الشكّ في كون عنوان التغيّر هل له دخل فيه حدوثا و بقاء أو حدوثا فقط؟ و أمّا إذا علم مدخليّة العنوان في الحكم مطلقا، كما إذا قال:
يجب عليك إكرام الإنسان الأسود، فلا معنى لجريان الاستصحاب بعد زوال العنوان، و المقام من هذا القبيل؛ ضرورة أنّا نعلم بمدخليّة السورة المتعذّرة- مثلا- في الأمر المتعلّق بالمركّب، و إلّا لا تكون جزء له، ففرض الجزئيّة الراجعة إلى كونه مقوّما للمركّب بحيث لا يتحقّق بدونه لا يجتمع مع الشكّ في مدخليّته، فيه و أنّ شخص ذلك الأمر المتعلّق بالمركّب هل هو باق أو مرتفع؟
ضرورة ارتفاع ذلك الشخص بمجرد نقصان الجزء الراجع إلى عدم تحقّق المركّب، كما هو واضح.
الثالث: استصحاب الوجوب النفسي الشخصي، بتقريب: أنّ البقية كانت