دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٣٠٧ - التنبيه الثالث في تقدّم الأصل الموضوعي على البراءة
من هذه الوجوه.
أمّا المقام الأوّل فنقول: إنّ مجاري الاستصحاب في الأعدام الأزليّة تتصوّر على وجوه:
الأوّل: القضيّة السالبة المحصّلة على نحو الهليّة البسيطة، مثل «زيد ليس بموجود»، و مفادها سلب الموضوع.
الوجه الثاني: القضيّة السالبة المحصّلة على نحو الهليّة المركّبة، مثل «ليس زيد بقائم» و صدق هذه القضيّة لا يتوقّف على وجود الموضوع؛ إذ سلب المحمول يصدق مع انتفاء الموضوع أيضا.
الوجه الثالث: القضيّة السالبة المحصّلة على نحو الهليّة المركّبة مقيّدة بوجود الموضوع، مثل: «زيد ليس بقائم» فهي لا تصدق إلّا مع تحقّق الموضوع.
الوجه الرابع: القضيّة الموجبة المعدولة المحمول، مثل: «زيد لا قائم».
الوجه الخامس: القضيّة الموجبة السالبة المحمول، مثل: «زيد هو الذي ليس بقائم» بجعل القضيّة السالبة- هو الذي ليس بقائم- نعتا للموضوع، و يكون المفاد ربط السلب، و من الواضح أنّ صدق هذا الوجه و ما تقدّمه يتوقّف على وجود الموضوع؛ إذ ثبوت شيء لشيء فرع ثبوت المثبت له.
الوجه السادس: المركّب الناقص النعتي، مثل: «زيد غير القائم»، فإنّه قضيّة ناقصة لا يصحّ السكوت عليها، و صدقها يتوقّف على وجود الموصوف، كما هو واضح.
الوجه السابع: أن يكون مجرى الاستصحاب موضوعا مركّبا من جزءين:
أحدهما: أمر وجودي، و الآخر: أمر عدمي، كسائر الموضوعات المركّبة التي يشترط فيها إحراز جزئي الموضوع لكي يترتّب الحكم عليها.