دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٤٩٣ - مقتضى الأصل في الزيادة
لو فرض كون المعتبر في المركّب هي طبيعة الركوع بما هي هي لكان مقتضى ذلك هو صيرورة الوجود الأوّل جزءا، و اتّصاف الوجود الثاني بالجزئيّة موقوف على اعتبار شيء آخر مع الطبيعة، و المفروض عدمه.
و ثانيا: أنّ الزيادة التي هي مورد للبحث هي الزيادة في المكتوبة- أي المأمور به- و حينئذ فلا بدّ من ملاحظة مقام الأمر و الطلب، و مجرّد تصوير الزيادة بناء على الاعتبار الثالث في مقام التحديد و الاعتبار لا يجدي بالنسبة إلى مقام الأمر و الطلب، فلو كان في هذا المقام قد اخذ الجزء بشرط لا أو لا بشرط بالمعنى الأوّل لا يمكن تحقّق الزيادة بناء على ما ذكره من عدم تصوّرها في الوجهين الأوّلين.
مضافا إلى أنّه لو كان الأمر مطابقا للاعتبار الثالث الذي تصوّر فيه الزيادة لا يكون أيضا من الزيادة المكتوبة بما أنّها مكتوبة؛ لأنّ الزائد إن اتّصف بوصف الجزئيّة لا يكون حينئذ زائدا على المكتوبة؛ و إن لم يتّصف به فلا يكون جزء، و لا يتحقّق زيادة الجزء بناء على ما ذكره في الأمر الأوّل من أنّه يعتبر في صدق عنوان الزيادة كون الزائد من سنخ المزيد فيه، كما لا يخفى.
فالإنصاف أنّه لا يمكن تصوّر الزيادة الحقيقيّة أصلا، بل المتصوّر منها إنّما هي الزيادة بنظر العرف، هذا بحسب الموضوع.
مقتضى الأصل في الزيادة
و أمّا الحكم المتعلّق بالزيادة فاعلم أنّ الأصل الأوّلي في الزيادة يقتضي عدم بطلان العمل بسببها، سواء كانت عمديّة أو سهويّة؛ لأنّ المعتبر في مقام الامتثال كون المأتي به مطابقا للمأمور به، و البطلان إنّما ينتزع من عدم تطابقه معه، و المفروض أنّ الزيادة غير دخيلة في المأمور به.