دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ١٣٧ - الرابعة إثبات الإرادة الاستعماليّة،
الواسطة، و الواسطة قد تكون من قبيل الخبر المتواتر، و اخرى الخبر المستفيض، و ثالثة الخبر الواحد- بناء على حجّيته- و هذه الخصوصيّة من مختصّات السنّة، لا تعتبر في الكتاب بلحاظ كونه قطعيّ الصدور، و طريق إحراز القرآنيّة منحصر بالتواتر فقط.
الثانية: إحراز ظهور مفردات الكلام و الهيئات التركيبيّة،
و لا بدّ من استفادته من قول أهل اللغة و التبادر، و لا بدّ من إحراز كيفيّة الاستعمال من طريق علائم الحقيقة و المجاز.
الثالثة: إثبات جهة الصدور،
بأنّ الكلام إنّما صدر لأجل بيان الحكم الواقعي لا لجهة اخرى من تقيّة و غيرها، و معلوم أنّ المراد الجدّي في باب التقيّة هو المراد الاستعمالي، و لكنّ الغرض من صدور الكلام يكون حفظ النفس المحترمة أو أساس المذهب لا بيان الحكم الواقعي.
الرابعة: إثبات الإرادة الاستعماليّة،
فإنّها قد تكون مشكوكة لنا، فإذا قال متكلّم: «رأيت أسدا»- مثلا- و شككنا في أنّ مراده من كلمة «الأسد» هو المعنى الحقيقي أو المجازي، فلعلّ مراده المعنى المجازي، و عدم ذكر قرينة «يرمي» يكون مستندا إلى النسيان و الغفلة و الخطأ، فالمرجع هنا على قول المشهور في باب المجاز- أي استعمال اللفظ في غير ما وضع له- هو أصالة الحقيقة، و على ما هو المختار فيه- أي استعمال اللفظ في المعنى الحقيقي و الموضوع، و لكن ادّعاء- يكون المرجع أصالة عدم النسيان و الغفلة و الخطأ، فعلى كلا القولين يحمل الكلام على المعنى الحقيقي.
و يستفاد من كلام الشيخ الأنصاري (قدّس سرّه) [١] أنّ المرجع هنا أصالة عدم القرينة،
[١] الرسائل: ٣٤.