دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٤٩٠ - كلام المحقّق العراقي في تصوير وقوع الزيادة الحقيقيّة
الأوّل: لا شبهة في أنّه يعتبر في صدق الزيادة الحقيقيّة في الشيء أن يكون الزائد من سنخ المزيد عليه، و بدونه لا يكاد يصدق هذا العنوان، و لذا لا يصدق على الدهن الذي اضيف إليه مقدار من الدبس أنّه زاد فيه إلّا على نحو من العناية.
نعم، الصادق إنّما هو عنوان الزيادة على ما في الظرف بعنوان كونه مظروفا، لا بعنوان كونه دهنا، فقوام الزيادة حينئذ في المركّبات إنّما هو بكون الزائد من سنخ ما اعتبر جزء أو شرطا لها. فإذا كان المركّب بنفسه من العناوين.
القصديّة كالصلاة- مثلا- على ما هو التحقيق يحتاج في صدق عنوان الزيادة فيها إلى قصد عنوان الصلاتيّة بالجزء المأتي به أيضا، و إلّا لا يكون المأتي به حقيقة من سنخ الصلاة، فلا يصدق عنوان الزيادة.
الثاني: يعتبر أيضا في صدق عنوان الزيادة في الشيء أن يكون المزيد فيه مشتملا على حدّ مخصوص و لو اعتبارا حتّى يصدق بالإضافة إليه عنوان الزيادة و عدمها، كما في ماء النهر- مثلا-، فإنّه لا بدّ في صدق هذا العنوان من أن يفرض للماء حدّ مخصوص، ككونه بالغا إلى نقطة كذا ليكون الزائد موجبا لانقلاب حدّه الخاصّ إلى حدّ آخر، و إلّا فبدون ذلك لا يصدق عليه هذا العنوان، و كذلك الأمر في المركّبات، ففيها أيضا لا بدّ من اعتبار حدّ خاصّ فيما اعتبر جزء لها في مقام اختراع المركّب.
الثالث: أنّ أخذ الجزء أو الشرط في المركّب في مقام اعتباره و اختراعه يتصوّر على وجه ثلاثة:
أحدها: اعتبار كونه جزء أو شرطا على نحو «بشرط لا» من جهة الزيادة في مقام الوجود و التحقّق.