دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٣٨١ - الفرق بين الخطابات الشخصيّة و الخطابات القانونيّة
وحدة الخطاب و تعدّد المخاطب، فاللازم إبقاؤها على ظاهرها، و به تندفع الإشكالات المتقدّمة، كما أنّه يظهر به الوجه في وجوب الاحتياط في صورة الشكّ في القدرة الذي هو مورد للاتّفاق.
و إذا اتّضح ذلك تعرف أنه لو كان بعض الأطراف في الشبهة المحصورة خارجا عن محلّ الابتلاء غير مقدور بالقدرة العاديّة لا يكون ذلك موجبا لعدم تنجّز التكليف المعلوم إجمالا؛ لأنّ التكليف يكون ثابتا و لو كان متعلّقه خارجا عن محلّ الابتلاء؛ لأنّ الخروج عن محلّ ابتلاء بعض المكلّفين لا يوجب استهجان الخطاب العامّ و التكليف بنحو العموم، بل الملاك في الاستهجان ما عرفت من خروجه عن محلّ ابتلاء عامّة المكلّفين أو أكثرهم، و حينئذ فلا بدّ من الاحتياط بترك ما هو محلّ للابتلاء أيضا. هذا مع العلم بالخروج.
و أمّا مع الشكّ في ذلك فالأمر أوضح إذا كان منشأ الشكّ هي الشبهة الحكميّة لا الشبهة الموضوعيّة، فإنّ الشكّ يتصوّر على وجهين:
الأوّل: أن تكون ماهيّة الابتلاء و عدمه و حدود مورد الابتلاء واضحة، و لكن لا نعلم أنّ الخمر المتحقّق- مثلا- هل يكون داخلا في الحدّ حتّى يكون موردا للابتلاء أو خارجا عنه حتّى يكون خارجا عن مورد الابتلاء، و هذه الشبهة موضوعيّة.
الثاني: أن تكون ماهيّة الابتلاء و عدمه مشكوكة من حيث المفهوم، و أنّ الخمر المتحقّق في محلّ كذا خارج عن مورد الابتلاء أم لا؟ و هذه الشبهة حكميّة، و فعليّة التكليف و عدمها دائر مدار هذا القسم من الابتلاء و عدمه، و في هذه الصورة يجب الاحتياط و الاجتناب عمّا هو محلّ الابتلاء، و ذكر