دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٨٩ - قطع القطّاع
قطع القطّاع
نقل عن الشيخ جعفر كاشف الغطاء (قدّس سرّه) [١] أنّه قال: «إنّ قطع القطّاع ليس بحجّة».
و المقصود من القطّاع من يحصل له القطع من الأسباب و الطرق التي لا ينبغي حصول القطع منها لمتعارف الناس.
ثمّ إنّ القول بعدم اعتبار قطع القطّاع تارة يكون بلحاظ القطع الطريقي المحض، و اخرى بلحاظ القطع الموضوعي، فإن كان باللّحاظ الأوّل فلا شكّ في بطلانه؛ إذ القطع الطريقي حجّة مطلقا، فإنّ العقل لا يفرّق بين الأسباب و الموارد و الأشخاص في حكمه بحجّيّته، و كونه منجّزا للواقع عند المصادفة، و معذّرا عند المخالفة، و الحجّيّة لا تنفكّ عن القطع الطريقي من أيّ طريق حصل.
و إن كان باللحاظ الثاني فهو تابع لكيفيّة أخذه في الموضوع من حيث السعة و الضيق، فإنّ للحاكم أن يجعل خصوص القطع الحاصل من الأسباب المتعارفة موضوعا لحكمه، و له أن يجعل القطع موضوعا لحكمه مطلقا، فالمتّبع هو الدليل.
[١] كشف الغطاء ١: ٣٠٨.