دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٤٩٤ - مقتضى الأصل في الزيادة
نعم، يمكن الشكّ في اعتبار عدمهما في الواجب، و حينئذ يرجع إلى الشكّ في النقيصة، و قد مرّ حكمها.
و بالجملة، فالزيادة بما أنّها زيادة لا توجب الفساد و البطلان بخلاف النقيصة التي عرفت أنّ الأصل الأوّلي فيها هو الفساد و البطلان.
ثمّ إنّه ربّما يتمسّك لصحّة العمل مع الزيادة بالاستصحاب، و تقريره من وجوه:
أحدها: استصحاب عدم مانعيّة الزيادة و عدم كونها مضادّة للمأمور به، بتقريب أنّ ماهيّة الزائد قبل تحقّقها في الخارج لم تكن مانعة و قاطعة، و بعد وجودها فيه نشكّ في اتّصافها بهذا الوصف، فمقتضى الاستصحاب عدمه، و أنّ الماهيّة الآن كما كانت قبل وجودها.
هذا، و قد عرفت فيما سبق غير مرّة أنّ مثل هذا الاستصحاب لا يجري بناء على ما هو التحقيق كاستصحاب عدم قرشيّة المرأة و عدم التذكية في الحيوان و نظائرهما- لعدم اتّحاد القضيّة المشكوكة مع القضيّة المتيقّنة؛ لأنّ القضيّة المتيقّنة هي السالبة الصادقة مع انتفاء الموضوع، و هي الآن متيقّنة أيضا، و القضيّة المشكوكة هي السالبة مع وجود الموضوع، و هي كانت في السابق أيضا مشكوكة، كما هو واضح.
ثانيها: استصحاب عدم وقوع المانع في الصلاة؛ لأنّها قبل إيجاد الزيادة لم يقع المانع فيها، و الآن نشكّ بسبب إيجاد الزيادة في وقوعه فيها، و مقتضى الاستصحاب العدم.
و لو نوقش في هذا الاستصحاب بتقريب أنّ عدم وقوع المانع في الصلاة لا يثبت اتّصاف الصلاة بعدم اشتمالها على المانع، و الأثر إنّما يترتّب على ذلك