دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٣٨٩ - الأمر الرابع في الشبهة الغير المحصورة
الأمر الرابع: في الشبهة الغير المحصورة
و لا بد قبل الورود في البحث من بيان مقدّمتين:
الاولى: جعل البحث فيها فيما إذا كان الحكم الموجود بين الأطراف الغير المحصورة ثابتا من إطلاق أو عموم أو قيام أمارة؛ ضرورة أنّه لو كان معلوما بالعلم الوجداني فقد عرفت في أوّل مبحث الاشتغال أنّه يحرم مخالفته، و يجب موافقته قطعا، و لا يعقل الترخيص و لو في بعض الأطراف؛ لعدم اجتماع الفعليّة على أيّ تقدير مع الإذن في البعض فضلا عن الكلّ.
الثانية: تمحيض الكلام في خصوص الشبهة الغير المحصورة، و أنّ كثرة الأطراف بنفسها هل يوجب الاجتناب عن الجميع أم لا؟ مع قطع النظر عن العسر أو الاضطرار أو عدم الابتلاء، فإنّ هذه الامور نافية للاحتياط حتّى في الشبهة المحصورة.
فمحلّ النزاع في الشبهة الغير المحصورة هو أن كثرة الأطراف و كونها غير محصورة هل يوجب الاحتياط أم لا؟
و ممّا ذكرنا يظهر أنّه لا وجه للتمسّك في المقام بالاضطرار أو العسر أو عدم الابتلاء، كما صنعه الشيخ في الرسائل [١]، و غيره في غيرها.
[١] فرائد الاصول ٢: ٤٣٠- ٤٣١.