دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ١٧١ - أمّا الكتاب
«هل خبر الواحد حجّة أم لا» معناه: أنّه هل تثبت السنّة المشكوكة بخبر الواحد أم لا؟
إذا عرفت هذا فنقول: اختلف العلماء في حجّية الخبر الواحد، و المشهور قائل بحجّيته في الجملة، و المحكي عن السيّد [١] و القاضي [٢] و ابن زهرة [٣] و الطبرسي [٤] و ابن إدريس [٥] عدم حجّيّته، و قد عرفت أنّ القاعدة الأوّلية حرمة التعبّد بالمظنّة و عدم حجّيتها إلّا ما قام الدليل على الحجّية، فلا بدّ من كون الدليل القائم على حجّية المظنّة قطعيّا، أو حجّيته قطعيّة؛ لعدم إمكان تخصيص القاعدة الكلّية بالدليل الظنّي.
أدلّة القائلين بعدم حجيّة الخبر الواحد
و استدلّ المانعون عن الحجّية- مع عدم احتياجهم إلى الاستدلال- بالأدلّة الأربعة:
أمّا الكتاب
فالآيات الناهية عن اتّباع غير العلم، كقوله تعالى: وَ لا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ [٦]، و قوله تعالى: إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَ إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً [٧]، و غير ذلك من الآيات الدالّة على ذمّ من يعتمد على الظنّ، و معلوم أنّ الخبر الواحد من المصاديق الظاهرة لطبيعة الظنّ،
[١] رسائل المرتضى ٣: ٣٠٩.
[٢] حكاه عنه في المعالم: ١٨٩.
[٣] الغنية ٢: ٣٥٦.
[٤] مجمع البيان ٥: ١٣٣.
[٥] السرائر ١: ٥١.
[٦] الاسراء: ٣٦.
[٧] النجم: ٢٨.