دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٧ - تمهيد في أقسام حالات المكلف و لزوم العمل بالقطع عقلا
المسألة الاولى
في مباحث القطع
[تمهيد في أقسام حالات المكلف و لزوم العمل بالقطع عقلا]
قال صاحب الكفاية (قدّس سرّه) [١]: المقصد السادس في بيان الأمارات المعتبرة شرعا- كحجّيّة خبر العادل و نحوه- أو عقلا- كحجّيّة الظنّ في حال الانسداد بناء على الحكومة- و قبل الخوض في ذلك لا بأس بصرف الكلام إلى بيان بعض ما للقطع من أحكام، و إن كان خارجا عن مسائل الفنّ، و كان أشبه بمسائل الكلام؛ لشدّة مناسبته في المقام.
و أشار (قدّس سرّه) إلى هذه المسألة بنحو من الإجمال، بدون ذكر أيّ دليل لخروج أحكام القطع عن مسائل علم الاصول، و شباهتها بمسائل الكلام و مناسبتها مع بحث الأمارات، و يستفاد من كلامه (قدّس سرّه) أنّ القطع ليس من مصاديق الأمارة و لا يطلق هذا العنوان عليه، مع أنّه لا فرق بينه و بين خبر الواحد من حيث الأماريّة و الكاشفيّة بحسب اللغة، بل القطع أظهر مصاديق الأمارة.
و لا بدّ من توجيه كلامه (قدّس سرّه) بأنّ الأمارة هنا ليست بالمعنى اللغوي بل تكون بالمعنى الاصطلاحي، و هي في الاصطلاح تستعمل في مقابل القطع كاستعمالها في مقابل الاصول العمليّة.
[١] كفاية الاصول ٢: ٤.