دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٢٨١ - الطائفة الخامسة ما دلّ على الاحتياط في الشبهات
بما نحن فيه، فإنّه راجع إلى الكفر و الإنكار القلبي.
الطائفة الرابعة: ما دلّ على التوقّف عند الشبهة مع التعليل:
منها: قوله ٧: «الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة» [١].
و جوابه: أنّ الأمر بالتوقّف ليس إلّا إرشاديّا؛ إذ علّل التوقّف بأنّه خير من الاقتحام في الهلكة، و من الواضح أنّه لا يصحّ هذا التعليل إلّا أن تكون الهلكة مفروضة التحقّق في ارتكاب الشبهة، فلا يمكن إثبات الهلكة بالأمر بالتوقّف، و عليه فيختصّ الحديث بالشبهة البدويّة قبل الفحص و المقرونة بالعلم الإجمالي، و ذلك لتنجّز التكليف و الهلكة في موردها، بخلاف الشبهات البدويّة بعد الفحص، موضوعيّة كانت أو حكميّة.
الطائفة الخامسة: ما دلّ على الاحتياط في الشبهات:
منها: قوله ٧: «أخوك دينك فاحتط لدينك بما شئت» [٢].
و لا يخفى أنّ تعليق الاحتياط من حيث المقدار على مشيئة الإنسان و مقدّميّة أخوك دينك للاحتياط كاشفان عن استحباب الاحتياط.
و منها: كتاب عبد اللّه بن وضّاح إلى العبد الصالح ٧ يسأله فيه عن وقت المغرب و الإفطار؟ فكتب ٧ إليه: «أرى لك أن تنتظر حتّى تذهب الحمرة و تأخذ بالحائطة لدينك» [٣].
و معلوم أنّ الرواية خرجت مخرج التقيّة؛ إذ المتوقّع من الإمام ٧ عند السؤال هو بيان الحكم الواقعي لا الأمر بالاحتياط، و الحكم الواقعي في
[١] المصدر السابق: الحديث ١٣.
[٢] المصدر السابق: ١٦٧، الحديث ٤٦.
[٣] المصدر السابق: ١٦٦، الحديث ٤٢.