دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٦١ - في أقسام القطع و أحكامها
أصلا، فلا يكون كلامه (قدّس سرّه) قابلا للالتزام على كلا الاحتمالين، فالأقسام الستّة المذكورة للقطع الموضوعي غير قابلة للمناقشة.
و اعلم أنّ القطع الموضوعي تارة يقسّم بلحاظ نفسه كما عرفت أنّه بهذا اللحاظ ينقسم إلى ستّة أقسام، و اخرى يقسّم بلحاظ متعلّقه، و بهذا الاعتبار ينقسم إلى خمسة أقسام:
الأوّل: أن يكون متعلّق القطع أمرا خارجيّا، كما لو فرض القطع بخمريّة المائع موضوعا للحرمة.
الثاني: أن يؤخذ القطع بالحكم موضوعا لخلاف ذلك الحكم، كما إذا قيل:
«إن قطعت بوجوب صلاة الجمعة فيجب عليك التصدّق بكذا».
الثالث: أن يؤخذ القطع بالحكم موضوعا لضدّ ذلك الحكم، كما إذا قيل:
«إن قطعت بوجوب صلاة الجمعة فتحرم عليك».
الرابع: أن يؤخذ القطع بالحكم موضوعا لمثل ذلك الحكم، كما إذا قيل: «إن قطعت بوجوب صلاة الجمعة فتجب عليك»، أي بوجوب آخر.
الخامس: أن يؤخذ القطع بالحكم موضوعا لنفس ذلك الحكم، كما إذا قيل:
«إن قطعت بوجوب صلاة الجمعة فتجب عليك»، أي بنفس ذلك الوجوب المقطوع به.
ثمّ إنّه لا إشكال في إمكان أخذ القطع المتعلّق بالموضوع الخارجي في موضوع الحكم الشرعي، كما لا إشكال في إمكان أخذ القطع المتعلّق بالحكم الشرعي في موضوع حكم شرعي آخر مخالف له، و إنّما الإشكال في إمكان بقية الأقسام و عدمه.
أمّا القسم الثالث: فقد ذكر في وجه استحالته امور متعدّدة: