دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٢٨٥ - الوجه الأوّل أنّ الأصل في الأشياء- في غير الضروريّات- هو الحظر إلّا ما خرج بالدليل،
النقطة الثالثة: قوله ٧: «إذا كان ذلك فارجئه حتّى تلقى إمامك، فإنّ الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام في الهلكات».
و الجواب: أوّلا: أنّ ظاهر الكلام فيما إذا أمكن السؤال من الإمام ٧ و إزالة الشبهة به، و محلّ النزاع فيما إذا لا يمكن إزالة الشبهة و بقاؤها حتّى بعد الفحص الكامل.
و ثانيا: أنّ الأمر بالتوقّف إرشادي كما مرّ في الطائفة الرابعة.
و ثالثا: أنّه على فرض مولويّة الخطاب لا يدلّ إلّا على الاستحباب بقرينة الصدر- أعني النقطة الثانية- و التفكيك بينهما على خلاف المتفاهم العرفي.
و رابعا: سلّمنا ظهوره في الوجوب، إلّا أنّه لا بدّ من رفع اليد عنه من جهتين:
الاولى: وقوع التعارض بين المقبولة و بين ما دلّ على التخيير في الخبرين المتعارضين، و الجمع العرفي يقتضي حمل المقبولة على الاستحباب تحكيما للنصّ على الظاهر.
الجهة الثانية: ما ذكرناه مرارا من دوران الأمر بين رفع اليد عن ظهور الأمر في الوجوب و بين تخصيص المادّة بما عدا الشبهات الموضوعيّة و الحكميّة الوجوبيّة؛ لعدم وجوب الاحتياط فيها إجماعا، و لا شكّ أنّ الأوّل هو المتعيّن؛ إذ لسان الحديث آب عن التخصيص.
الدليل الثالث: العقل
و تقريبه من وجوه:
الوجه الأوّل: أنّ الأصل في الأشياء- في غير الضروريّات- هو الحظر إلّا ما خرج بالدليل،
فلا يجوز ارتكاب الشبهة البدويّة التحريميّة؛ لعدم ترخيص