دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٢٨٤ - الطائفة السادسة ما دلّ على تثليث الامور
يوشك أن يدخلها» [١].
و منها: قوله ٦: «أنّ لكلّ ملك حمى، و أنّ حمى اللّه حلاله و حرامه، و المشتبهات بين ذلك، كما لو أنّ راعيا رعى إلى جانب الحمى لم يثبت غنمه أن تقع في وسطه، فدعوا المشتبهات» [٢].
و لا يخفى ظهورهما في الاستحباب، فإنّ الرعي حول الحمى ليس ممنوعا، إلّا أنّه قد يوجب الرعي في نفس الحمى، و هكذا الأمر في المشتبهات، فإنّ ارتكابها ليست محرّمة إلّا أنّ التعوّد بها و الاقتحام فيها قد يوجب جرأة النفس على ارتكاب المحرّمات، فترك الشبهات يخلق في النفس ملكة و قوّة تردع عن ارتكاب المحرّمات المعلومة.
و منها: مقبولة عمر بن حنظلة الواردة في الخبرين المتعارضين، و نذكر منها نقاط ثلاث:
الاولى: قوله ٧: «إنّما الامور ثلاثة: أمر بيّن رشده فيتّبع، و أمر بيّن غيّه فيجتنب، و أمر مشكل يرد علمه إلى اللّه و رسوله».
و جوابها يتّضح ممّا مرّ في الطائفة الثانية.
النقطة الثانية: قوله ٦: «حلال بيّن و حرام بيّن و شبهات بين ذلك، فمن ترك الشبهات نجى من المحرّمات، و من أخذ بالشبهات ارتكب المحرّمات و هلك من حيث لا يعلم».
و لا يخفى ظهورها في الاستحباب بنفس البيان المتقدّم في الرواية الاولى و الثانية.
[١] المصدر السابق: ١٦١، الحديث ٢٧.
[٢] المصدر السابق: ١٦٧، الحديث ٤٥.