دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ١٥٣ - و أمّا الدليل على حجّيّة قول اللغوي بعنوان الظنّ المطلق
بالألفاظ المشتركة؛ إذ لا بدّ فيها من ذكر معانيها بالترتيب، و اللغوي ليس من أهل الخبرة بالنسبة إلى تشخيص المعاني الحقيقيّة و تعيين ظواهر الألفاظ، و أمّا خبرته في الاستعمال فلا أثر لها.
و ثانيا: أنّ التمسّك ببناء العقلاء إنّما يصحّ فيما إذا احرز كونه بمرأى و مسمع من المعصوم ٧ حتّى يستكشف من سكوته رضاه، و لم يحرز رجوع الناس إلى صناعة اللغة في زمن المعصومين :، بل رجوعهم إليها أمر حادث بعد الأئمّة المعصومين : فلا دليل على إمضاء الشارع له.
و لكنّه قابل للمناقشة بأنّ إمضاء الرجوع إلى أهل الخبرة يوجب إمضاء الرجوع في الموارد الجزئيّة أيضا، و لا يحتاج كلّ مورد إلى إمضاء على حدة، فهو يكفي في جميع الموارد، إلّا أن يتحقّق ردع خاصّ.
و أمّا الدليل على حجّيّة قول اللغوي بعنوان الظنّ المطلق
فهو أنّ باب العلم و العلمي منسدّ بالنسبة إلى فهم كثير من معاني الألفاظ، فيتعيّن العمل بقول اللغوي لكونه مفيدا للظنّ، و هذا ما يسمّى بالانسداد الصغير، أي انسداد باب العلم و العلمي في بعض الموضوعات.
و فيه: أنّ انسداد باب العلم أو انفتاحه في اللغة لا يترتّب عليه أثر أصلا؛ لأنّ العبرة بالانسداد الكبير، أي انسداد باب العلم و العلمي في معظم الأحكام الشرعيّة، فإن تمّت مقدّمات الانسداد الكبير صحّ العمل بمطلق الظنّ، سواء حصل من قول اللغوي أو من غيره، و سواء كان باب العلم منسدّا في اللغة أو منفتحا. و أمّا مع عدم تماميّتها فلا يجوز الرجوع إلى الظنّ، بل لا بدّ من الرجوع إلى العلم أو العلمي من الأمارات المعتبرة، و إلّا فالمرجع هو الاصول العمليّة عند فقدان العلم و العلمي.