دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٣٣١ - اختلاف المحذورين من حيث الأهمّيّة مع وحدة الواقعة
اختلاف المحذورين من حيث الأهمّيّة مع وحدة الواقعة
أمّا لو كان لأحد الطرفين مزيّة محتملة أو البراءة محقّقة فلا إشكال في وجوب الأخذ به لو كانت المزيّة و الأهمّيّة بمثابة تمنع من جريان البراءة حتّى في الشبهات البدويّة، كما في دوران الأمر بين كون الشخص الموجود في البين نبيّا يجب حفظه أو سابّ نبيّ مهدور الدم، و كما في دوران امرأة بين كونها زوجته التي حلف على وطئها أو أمّه، و كما في غيرها من الموارد.
و أمّا لو لم تكن المزيّة بهذه المثابة فهل يستقلّ العقل بتعيّنه كما هو الحال في دوران الأمر بين التعيين و التخيير في غير المقام- كما نفى عنه البعد في الكفاية [١]- أو لا يستقلّ بذلك، بل يحكم بالتخيير أيضا؟
و التحقيق: هو الثاني فإنّ حكم العقل بالاحتياط و الأخذ بالمعيّن في دوران الأمر بين التعيين و التخيير ليس قابلا للإنكار، إلّا أنّ ما نحن فيه لا يكون من مصاديق تلك المسألة؛ لأنّ مورد دوران الأمر بين التعيين و التخيير هو ما إذ كان التكليف بنوعه معلوما، غاية الأمر أنّه شكّ في خصوصيّاته، و أنّه على نحو التعيين أو على سبيل التخيير، و حينئذ فيمكن أن يقال: بأنّ مقتضى الشكّ في السقوط بعد الإتيان بالعدل الآخر هو وجوب الاحتياط بالإتيان بما
[١] كفاية الاصول ٢: ٢٠٧.