دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٤١٩ - المقام الثاني في الدوران بين الأقلّ و الأكثر، و بيان حكم العقل و مقتضى الاصول الشرعيّة فيه
المقام الثاني في الدوران بين الأقلّ و الأكثر، و بيان حكم العقل و مقتضى الاصول الشرعيّة فيه
و قبل الخوض في المقصود لا بدّ من تقديم أمرين، هما بمنزلة تحرير محلّ نزاع:
الأوّل: أنّ المراد بالأقلّ و الأكثر في هذا المقام هو الأقلّ و الأكثر الارتباطي، لا الاستقلالي، و الفرق بينهما أنّ الأوّل عبارة عن عدّة امور لوحظ مجموعها أمرا واحدا و شيئا فاردا؛ لأنّه يترتّب عليها غرض واحد و تؤثّر بنعت الاجتماع في حصوله، بحيث يكون فقدان بعضها كعدم جميعها في عدم حصول الغرض بوجه، و من هنا لا يتعلّق بها إلّا أمر واحد أو نهي فارد؛ لأنّ اجتماعها دخيل في حصول الغرض أو ترتّب المفسدة عليها، و أمّا كلّ واحد منها من حيث هو يكون وجوده بمنزلة العدم.
أ لا ترى أنّ الصلاة الفاقدة للركوع- مثلا- إنّما هي في عدم حصول الآثار المترتّبة عليها كتركها رأسا.
و أمّا الأقلّ و الأكثر الاستقلالي فليس كذلك، بل لا يكون من قبيل الأقلّ و الأكثر أصلا، فإنّ تردّد قضاء الصلوات الفائتة بين أن تكون عشرين