دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٤٥٢ - المطلب الثاني فيما لو كان الأقلّ و الأكثر من قبيل المطلق و المشروط، أو الجنس و النوع، أو الطبيعي و الفرد
من كونه أبا واحدا خارجا و له أولاد متكثّرة، لا كونه ذا حصص متباينة.
إذا عرفت ذلك يظهر لك وجود القدر المتيقّن في مثل المقام، فإنّه لو دار الأمر بين وجوب إكرام مطلق الإنسان أو خصوص زيد، يكون إكرام طبيعة الإنسان التي هي عبارة عن الحيوان الناطق مع قطع النظر عن الخصوصيّات المقارنة معه في الوجود الخارجي معلوما تفصيلا، و الشكّ إنّما هو في الخصوصيّة الزائدة.
كما أنّه لو دار الأمر بين عتق مطلق الرقبة أو خصوص الرقبة المؤمنة يكون وجوب عتق مطلق الرقبة معلوما تفصيلا، و الشكّ إنّما هو في وجوب الخصوصيّة الزائدة و هي كونها مؤمنة؛ ضرورة أنّ الرقبة الكافرة تشترك مع الرقبة المؤمنة في أصل المصداقيّة لمطلق الرقبة. نعم، بينهما افتراق من جهات اخرى لا ترتبط بالطبيعي.
و حينئذ فلا فرق بين هذه الموارد و بين الأقلّ و الأكثر أصلا. نعم، بين تلك الموارد فرق من جهة وضوح ذلك و خفائه، فإنّ الدوران بين المطلق و المشروط مع كون الشرط مغايرا في الوجود الخارجي مع المشروط- كالوضوء بالنسبة إلى الصلاة- من أوضح تلك الموارد من جهة احتياجه في عالم الجعل و الثبوت إلى لحاظ آخر، كاحتياجه في عالم الإيصال و الإثبات إلى مئونة زائدة، بخلاف غيره من سائر الموارد.
و أمّا من جهة أصل وجود ما هو المناط في جريان البراءة من ثبوت القدر المتيقّن فلا فرق بينها أصلا.
و أمّا ما أفاده المحقّق النائيني ; من وجوب الاحتياط فيما إذا كان الأقلّ و الأكثر من قبيل الجنس و النوع؛ لأنّ الترديد بينهما و إن كان يرجع بالتحليل