دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٢٥٤ - الجهة الرابعة في البحث عن الفقرات الثلاث بلحظ الأحكام الوضعيّة،
و أمّا إذا تعلّق الإكراه بإيجاد المانع كما لو اكره على لبس الثوب النجس في الصلاة فلا إشكال في صحّة الصلاة لرفع ما هو أثر شرعيّ للمانع، أي المانعيّة بالحديث.
و أمّا إذا تعلّق بترك الجزء أو ترك الشرط فقد يقال: بصحّة التمسّك بالحديث لرفع الجزئيّة و الشرطيّة، فتكون العبادة صحيحة.
و الصحيح خلاف ذلك؛ إذ ليس للترك بما هو ترك أثر شرعي كي يكون الرفع بلحاظه، و أمّا وجوب الإعادة فليس أثرا شرعيّا للترك و إنّما هو أثر عقليّ يدركه عند عدم انطباق المأمور به على المأتي به، و من الواضح أنّ الجزئيّة و الشرطيّة ليستا من آثار ترك الجزء و ترك الشرط حتّى يكون الرفع عند الإكراه على تركهما بلحاظها، و إنّما هي من آثار نفس الجزء و الشرط، و المفروض عدم تعلّق الإكراه بهما.
و من هنا يتّضح الفرق بين ما نحن فيه و بين نسيان الجزء و الشرط، فإنّ متعلّق الإكراه هو تركهما، و لا يوجد أثر شرعي للترك كي يتمّ الرفع بلحاظه، و أمّا متعلّق النسيان فهو نفس الجزء و الشرط بما لهما من الآثار الشرعيّة من الجزئيّة و الشرطيّة.
و الحاصل: أنّه لا بدّ من التماس دليل آخر لتصحيح العبادة فيما نحن فيه كحديث لا تعاد، و لا فرق فيما ذكرناه من الأحكام بين الإكراه و الاضطرار.
هذا كلّه في البحث عن النسيان و الإكراه و الاضطرار بلحاظ الأحكام التكليفيّة.
الجهة الرابعة: في البحث عن الفقرات الثلاث بلحظ الأحكام الوضعيّة،
و الكلام فيها يقع في مرحلتين: الاولى: في الأسباب، و الثانية في المسبّبات: