دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٣٧١ - الأمر الثاني حكم الاضطرار إلى أحد أطراف العلم الإجمالي
الأمر الثاني: حكم الاضطرار إلى أحد أطراف العلم الإجمالي
لو اضطرّ بالترك في الشبهات الوجوبيّة أو بالارتكاب في الشبهات التحريميّة إلى أحد الأطراف، فتارة يكون الاضطرار إلى طرف معيّن، و اخرى يكون إلى غير معيّن، و على التقديرين قد يكون الاضطرار قبل تعلّق التكليف و العلم به، و قد يكون بعدهما، و قد يكون بعد واحد منهما و قبل الآخر، و قد يكون مقارنا لهما أو لأحدهما، فههنا صور:
فنقول: أمّا لو كان الاضطرار إلى طرف معيّن و كان الاضطرار قبل تعلّق التكليف أو بعده و قبل العلم به، فالظاهر عدم وجوب الاجتناب عن الطرف الآخر أيضا، سواء قلنا بأنّ الاضطرار من حدود التكليف و قيوده بحيث لا يكون فعليّا مع الاضطرار و يكون مشروطا بعدمه، أو قلنا بأنّ الاضطرار و كذا سائر الأعذار أعذار عقليّة و التكليف ثابت فعليّ مطلقا، غاية الأمر أنّه لا يصحّ للمولى الاحتجاج به مع وجود مثل الجهل و العجز و الاضطرار و نحوها من الأعذار، كما اختاره استاذنا السيّد الإمام ;، و قد مرّ تحقيقه في مواضع متعدّدة، و يأتي أيضا فيما بعد إن شاء اللّه.
أمّا على القول الأوّل فلأنّه يشترط في منجّزيّة العلم الإجمالي أن يكون متعلّقه التكليف الفعلي الثابت على أيّ تقدير، بحيث لو تبدّل إلى العلم