دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٤٩١ - كلام المحقّق العراقي في تصوير وقوع الزيادة الحقيقيّة
ثانيها: اعتبار كونه جزء على نحو «لا بشرط» من طرف الزيادة، على معنى أنّه لو زيد عليه لكان الزائد خارجا عن ماهيّة المركّب باعتبار عدم تعلّق اللحاظ بالزائد في مقام اعتباره جزءا للمركّب، كما لو فرض أنّه اعتبر في جعل ماهيّة الصلاة الركوع الواحد لا مقيّدا كونه بشرط عدم الزيادة و لا طبيعة الركوع، فإنّ في مثله يكون الوجود الثاني من الركوع خارجا عن حقيقة الصلاة؛ لعدم تعلّق اللحاظ في مقام جعل ماهيّة الصلاة.
ثالثها: اعتبار كونه جزءا على نحو «لا بشرط» بنحو لو زيد عليه لكان الزائد أيضا من المركّب، و داخلا فيه لا خارجا عنه، كما لو اعتبر في جعل ماهيّة الصلاة طبيعة الركوع في كلّ ركعة منها الجامعة بين الوحدة و المتعدّد.
و بعد ما عرفت ذلك نقول: إنّه على الاعتبار الأوّل لا شبهة في أنّه لا مجال لتصوّر تحقّق الزيادة، فإنّه من جهة اشتراطه بعدم الزيادة في مقام اعتباره جزءا للمركّب تكون الزيادة فيه موجبة للاخلال بقيده، فترجع إلى النقيصة.
و كذلك الأمر على الاعتبار الثاني، فإنّه و إن لم ترجع الزيادة فيه إلى النقيصة، إلّا أنّ عدم تصوّر الزيادة الحقيقيّة، إنّما هو لمكان عدم كون الزائد من سنخ المزيد عليه، فإنّه بعد خروج الوجود الثاني عن دائرة اللحاظ في مقام جعل ماهيّة الصلاة يستحيل اتّصاف الوجود الثاني بالصلاتيّة، فلا يرتبط حينئذ بالصلاة حتّى يصدق عليه عنوان الزيادة.
و أمّا على الاعتبار الثالث فالظاهر أنّه لا قصور في تصوّر الزيادة الحقيقيّة، فإنّ المدار في زيادة الشيء في الشيء على ما عرفت إنّما هو بكون الزائد من سنخ المزيد فيه مع كونه موجبا لقلب حدّ إلى حدّ آخر، و هذا لا فرق فيه بين أن يكون الجزء مأخوذا في مقام الأمر و الطلب بشرط لا، أو على نحو